وأخرج ابن مردويه عن أنس عن أبي طلحة زوج أم أنس قال"لما نزلت تحريم الخمر بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم هاتفاً يهتف: ألا أن الخمر قد حرمت فلا تبيعوها فمن كان عنده منه شيء فليهرقه."
قال أبو طلحة: يا غلام حل عُزّلى تلك المزاد ، ففتحها فأهرقها وخمرنا يومئذ البسر والتمر ، فأهرق الناس حتى امتنعت فجاج المدينة"."
وأخرج ابن مردويه عن أنس قال:"كنا نأكل من طعام لنا ونشرب عليه من هذا الشراب ، فأتانا فلان من نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنكم تشربون الخمر وقد أنزل فيها. قلنا ما تقولون؟ قال: نعم ، سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم الساعة ومن عنده أتيتكم ، فقمنا فأكفينا ما كان في الإناء من شيء".
وأخرج ابن مردويه عن أنس قال"كان عند أبي طلحة مال ليتيم ، فاشترى به خمراً ، فلما حرمت الخمر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اجعله خلاً؟ فقال: لا ، أهْرقْهُ".
وأخرج ابن مردويه عن أنس. أن الآية التي حرم الله فيها الخمر نزلت وليس في المدينة شراب يشرب إلا من تمر.
وأخرج أبو يعلى عن أنس قال: لما نزل تحريم الخمر فدخلت على ناس من أصحابي وهي بين أيديهم فضربتها برجلي ، وقلت: انطلقوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد نزل تحريم الخمر ، وشرابهم يومئذ البسر والتمر.
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال: كانوا يشربون الخمر بعد ما أنزلت التي في البقرة ، وبعد التي في سورة النساء ، فلما نزلت التي التي في سورة المائدة تركوه.
وأخرج مسلم وأبو يعلى وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال"يا أيها الناس إن الله أعرض بالخمر ، فمن كان عنده منها شيء فليبع ولينتفع به ، فلم نلبث إلا يسيراً ثم قال: إن الله قد حرم الخمر ، فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شيء فلا يبع ولا يشرب. قال: فاستقبل الناس بما كان عندهم منها فسفكوها في طرق المدينة".