فإنهم هم الذين يتيقنون أن لا أعدل من اللَّه ولا أحسن حكما منه.
للموقنين، وقيل: هي على أصلها، أي: حكم الله للمؤمنين على الكافرين، وكذلك الآية لهم، أي: الحجة لهم، يقول المصنف:"هم الذين يتيقنون أن لا أعدل من الله"هو معنى قول أبي البقاء: إن الموقن يدبر حكم الله فيحسن عنده، أي: هم الذين ينتفعون به.
قوله: (ولا أحسن حكماً منه) إشارة إلى أن الاستفهام في قوله:"من أحسن"للإنكار، والجملة حال مقررة لجهة الإشكال، والخطاب عام أي: أيبتغون حكم أهل الجاهلية؟ والحال أنه لا أحسن حكماً من الله لمن له إيقان بتدبير حكم الله تعالى ويعلم أنه لا أعدل من الله، قال أبو البقاء: {وَمَنْ أَحْسَنُ} : مبتدأ وخبرٌ، وهو استفهام في معنى النفي. انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 5/ 356 - 386} .