فإن قطع القضيب بعد الحشفة ففيه اجتهاد عند مالك ، وينتظر به حتى ينظر ما يحدث عليه من قطعه . فإن قطع من طرف الحشفة ، قيس مقداره فيما بقي وكان بحساب ذلك ، ولا يقاس ما بقي القضيب ، لأن في الحشفة الدية كاملة .
وفي الأنثيين - في خطأ - الدية كاملة ، وفي العمد القصاص . وفي بيضة واحدة نصف الدية.
وقال سعيد بن المسيب: في اليسرى ثلثا الدية ، لأن الولد منها ، وفي اليمنى الثلث.
وإن قُطع ذكر رجل وأنثياه ، ففي ذلك ديتان ، وكذلك إن قطعا في وقتين ، ففي كل واحد الدية.
وفي ذكر الخَصِيّ حكومة عند مالك ، وفي الدية"كاملة"عند الشافعي . وقال قتادة: فيه ثلث الدية .
وفي كسر العظام إذا [كسرت] القصاص عند مالك: الساق بالساق ، ولا قصاص فيما فوقه ، ولا في كسر ظهر ولا فخذ.
ويجتهد الإمام في اللطمة عند مالك . و"قد"قيل:/ فيها القصاص.
وفي الموضحة - وهي الضربة التي توضح العظم - خمس من الإبل . وهي تكون في الرأس والوجه قال مالك: إنْ كانت التي في الوجه تَشِينهُ ، زِيدَ على الجاني بقَدْر شَيْنِها . وليس موضحة البدن مثل موضحة الرأس والوجه . ولا يعجل
بأخذ الدية من صاحب الموضحة حتى ينظر (إلى) ما يصير إليه أمرُها ، فإن مات منها كان في ذلك قسامة.
وقال مالك: يقاد من العمد ، ولا يعقل جراحات الخطأ إلا بعد البرء ، وإن اقتص من الجارح عمداً فبرأ ، فإن كان جرحُه مثلَ جُرح المَجروح أوّلاً أو أكثر فلا شيء (عليه) للأول ، وإن كان في الأول عثل وبرأ المقتص منه على غير عَثَلٍ ، أو على عثل دون عثل الأول ، اجتهد الإمام في الحكومة على قدر ما زاد شَيْنُ المجروح الأول .
والموضحة في الوجه - عند مالك - من اللَّحْيِ الأعلى فما فوقه خاصة . و [لا] تكون الموضحة في الأنف عند مالك.
وفي الموضحة - في سائر البدن - حكومة عند مالك والشافعي . وروي عن أبي بكر وعمر أن فيها نصف عشر دية ذلك العضو الذي وقعت فيه ، وسند ذلك إليهما ضعيف.