وفي الهاشمة القودُ عند مالك إلا أن يخاف منها فلا يقتص منها ، وفيها
عشر من الإبل . وفي المُنَقّلة خمسَ عشرة من الإبل عند مالك وجماعة العلماء ، ولا قود فيها عند مالك والشافعي وغيرهما . والمُنَقِّلَة: (التي ينقل منها) العظام.
وفي المأمومة - وهي التي تصل إلى أم الدماغ - ثلث الدية ، وهو قول مالك
وجماعة العلماء ، ولا قود فيها عند مالك وأكثر العلماء.
والشجاج - التي دون الموضحة - ست:
أولها: الدامية: وهي التي تَدْمَى ولا يسيل دمها.
ثم الدامعة: وهي التي يسيل دمها.
ثم الخارصة: وهي التي تَحرِص الجلد (أي) تشقه قليلاً ، ومنه قيل: حَرَصَ الثوبَ القَصَّارُ: إذا شَقّهُ .
ثم الباضعة: وهي التي تشق الجلد وبعض اللحم.
ثم المتلاحمة: وهي التي أخذت في اللحم أكثر من الباضعة.
ثم السمحاق: وهي التي لم يبق بينها وبين العظم إلا قشرة"رقيقة"وكل قشرة رقيقة فهي سمحاقة ، ويسميها أهل المدينة: المِلْطاة ، وفي جميع ذلك - عند مالك والشافعي وغيرهما - حكومة.
وقد حد غيرهم في كل نوع حدا: قضى زيد بن ثابت (ببعير في الدامية) ، وفي الدامعة بنصف بعير ، وفي الباضعة ببعيرين ، وفي المتلاحمة بثلاثة أبعرة ، وفي
السمحاق بأربعة أبعرة.
وروي عن علي في السمحاق مثل ذلك ، وروي أن فيها نصف دية الموضحة ، وروى مالك أن عمر وعثمان قضيا في [الملطاء] .
وفي السمحاق بنصف الموضحة ، وكان يرى فيها حكومة كسائرها . ورأى مالك: القصاص فيما دون الموضحة ، مما ذكرنا إذا كان عمداً .
وفي الْجَائِفَة ثلث الدية ، قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبه قال مالك وغيره . ولا فرق بين العمد والخطأ في الجائفة . وفي الجائفة [النافذة] ثلثا الدية.
وفي ثدي المرأة نصف الدية ، وفيهما جميعاً الدية كاملة ، هذا مذهب الجميع.
وفي الحُلْمة - إذا انقطع لبَنُها - نصف الدية عند مالك.
وفي ثدي الرجل حكومة عند مالك . وعن زيد بن ثابت أن فيها ثمن