فإن ضرب رجل رجلاً فادعى المضروب أن سمعه ذهب ، اغتفل المضروب وصيح به ، فإن أجاب جواب من يسمع ، لم يقبل قوله ، وإن لم يجب ، أحلف بالله: لقد صممت وما وجدت الصمم إلا منذ ضربت ، فإذا حلف أعطي عقله كاملاً.
وفي اللسان الدية . فإن قطع بعضه ، نظر ما نقص من مخارج الحروف من ثمانية وعشرين حرفاً ، فيكون على الفاعل - من الدية - بمقدار ما ذهب من كلامه.
وليس في اللسان قود عند مالك ، وروي عنه أنه قال: فيه القود إن كان
يستطاع القود منه.
وفي لسان الأخرس حكومة عند مالك والشافعي وأهل العراق وغيرهم.
وقال النخعي: فيه الدية كاملة ، وقال قتادة: فيه ثلثا الدية.
وفي ذهاب الصوت الدية عند جماعة من الفقهاء ، وقيل: فيه حكم.
وفي كل اثنين من الإنسان الدية كاملة: في الأذنين والشفتين واليدين والرجلين ونحو ذلك.
وعن زيد بن ثابت أن في الشفة السفلى ثلثي الدية ، وفي العليا الثلث ، وهو
قول ابن المسيب والزهري.
وفي اللحية حكومة عند ابن القاسم . وقال غيره: إن أنبتت فلا شيء فيها ، وإن لم تنبت ففيها الدية.
وفي نتف الحاجبين وأشفار العينين حكومة عند مالك"وإن لم تنبت".
والأصابع إذا زالت من الكف ففيها عقل اليد . وفي اليد من المنكب دية اليد لا غير . وما كان من ذلك خطأ ، حملته العاقلة ، وما كان عمداً ففيه القصاص.
/ وإذا شلت اليد أو الرجل فقد تم (عقلها) ، فإن كان الضرب: عمداً ، ضرب الضارب مثل ما ضرب .
/ وإذا شلت [الأصابع] تمت ديتها ، فإن قطعت الشلاء (أو) [الأصبع] الأشل ، فإنما في ذلك حكومة في مال الجاني . ومن قطع يد رجل - ناقصة منها أصبع - قطعت يده ولا يسأل عن نقص [الأصبع] ، أي: أصبع كانت . فإن كانت اليد تنقص أصبعين أو ثلاثة ، لم يقطع يد الجاني ، ولكن عليه العقل في ماله.
ومن قطع (من) يد رجل أصبعين وما يليهما من الكف (في ضربة) واحدة ، وجب عليه خمساً دية الكف.
ومن قطع كفاً لا أصابع فيها ، ففيها حكومة.