فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131206 من 466147

ومعنى قوله {النبيون الذين أَسْلَمُواْ} أي: الذين سلموا لما في التوراة من أحكام الله ، فلم يتعقبوا بالسؤال عنه ، وليس الإسلام - هنا - ضد الكفر ، لأن النبي لا يكون إلا مسلماً مؤمناً ، وإنما الإسلام هنا: الانقياد والتسليم ، ومثله قول إبراهيم: {واجعلنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ} [البقرة: 128] أراد مسلمين لأمرك ، منقادين لحكمك بالنية والعمل ، وكذلك قوله {أَسْلَمْتُ لِرَبِّ العالمين} [البقرة: 131] أي: سلمت لأمره.

ومعنى {لِلَّذِينَ هَادُواْ} أي: يحكم بالتوراة النبيون والربانيون والأحبار {لِلَّذِينَ هَادُواْ} ، أي: عليهم ، فاللام بمعنى"على"، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة:

"اشترطي لهم الولاء أي: عليهم ، ولم يأمرها بأن تشترط الولاء لهم ، وهو لا يجوز ، (فلا يأمرها بفعل ما لا يجوز) ، وإنما أمرها بفعل ما يجوز ، وهو أن يكون الولاء لها ، فلما اشترطوا الولاء لأنفسهم قال صلى الله عليه وسلم: ما بال قوم يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله".

وقيل: المعنى: للذين هادوا (و) عليهم ، أي: يحكمون لهم (و) عليهم ، ثم حذف لدلالة الكلام عليه.

وقيل: المعنى: فيها هدى ونور للذين هادوا ، يحكم بها النبيون الذين أسلموا والربانيون والأحبار.

(و) عني بالنبيين - هنا - محمد صلى الله عليه وسلم ومن قبله ، قاله السدي وقتادة و [غيرهما] .

وروي (أن) النبي صلى الله عليه وسلم قال - لما نزلت هذه الآية -:"نحن - اليوم - نحكم على اليهود وعلى من سواهم من أهل الأديان".

والأحبار: [العلماء] [الحكماء] ، واحدهم حَبْرٌ ، وقيل: حِبْرٌ . وسموا أحباراً ، لأنهم يحبرون الشيء ، فهو في صدورهم مُحَبّرٌ.

وسمي الحبر - الذي يكتب به - حبراً ، لأنه يحبر به ، أي: يكتب به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت