فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131204 من 466147

قال قتادة والحسن: {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} هم حكام اليهود ، يسمعون الكذب ويقبلون الرشا.

والسحت - في اللغة -: كل حرام يسحت الطاعات أي: يذهبها ، يقال: سحته: إذا أذهبه قليلاً قليلاً ، ويقال للحالق:"اِسْحَتْ"أي: استأصل.

وقيل: السحت: الرشا في الأحكام ، وأكل ثمن الخمر ، وأكل ثمن الميتة ، وثمن

جلدها الذي لم يُدْبَغ ، وأكل ما نهى النبي عن أكله من كل ذي ناب من السباع ، وكل ذي مخلب من الطير . وأدخل قوم في السحت أكل (أموال الناس) بالباطل.

وقوله: {فَإِن جَآءُوكَ فاحكم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ} معناه: فإن جاءك قوم المرأة - الذين ذكر أنهم لم يأتوا بَعْدُ - ، فاحكم بينهم إن شئت بالحق ، وإن شئت فأعرض عنهم ، أي: دع الحكم بينهم إن شئت.

وقيل: نزلت في الدية في بني النضير وقريظة ، كانت دية النضيري كاملة ، ودية القرظي نصف دية لشرف [النضيري] ، فتحاكموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمره الله أن يحكم بينهم بالحق ، ثم خيّره في الترك ، قاله ابن عباس.

(و) قال ابن زيد: كان في حكم حيي بن أخطب للنضيري ديتان ،

وللقرظي دية ، فلما علمت [قريظة] بحكم النبي قالوا: لا نرضى إلا بحكم محمد ، فخيّر الله نبيه صلى الله عليه وسلم في الحكم بينهم.

قال: {وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التوراة فِيهَا حُكْمُ الله} الآية.

وهو الرجم على المحصن إذا زنى . (و) قوله: {ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذلك} هو ما غيَّروا من حكم الرجم المنصوص في التوراة ، وجَعلُهم عوضه التحميمَ والضربَ بحبل لِيف مفتول أربعين ضربة استحرافاً منهم [لحكم] لم يؤمروا به ، والحاكم مخير إذا تحاكم إليه أهل الكتاب بهذه الآية ، إن شاء حكم بالحق على مذهبه ، وإن شاء لم يحكم ، وهو مذهب الشعبي والنخعي وعطاء وعمرو بن شعيب ، وهو قول مالك ، فهي محكمة على قول هؤلاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت