فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131203 من 466147

فعَندت المعتزلة عليها لعنة الله عن ذلك وخالفته ، وقالت: حدث كفر الكافر على غير إرادة من الله ، وعلى إرادة من الشيطان ، وقد أجمع المسلمون على قولهم: ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن . وقالت المعتزلة: يكون ما لا يشاء الله ، وهو كفر الكافر ، معاندةً لإجماع الأمة ، وقد حصلت المعتزلة في قولها على أنه ليس لله - تعالى ذكره - على إبليس مزيَةٌ ، لأن إبليس شاء [ألا] يؤمن أحد فآمن المؤمنون ، فكان خلاف ما شاء ، وشاء الله - عندهم - ألا يكفر أحد فكفر الكافرون ، فكان خلاف ما شاء ، فلا فرق بينهما على قولهم الملاعين ، تعالى ربنا عما قالت المعتزلة علواً كبيراً ، بل كان عن مشيئته ، كان يفعل (ما) يشاء: يوفق من يشاء فيؤمن ، ويخذل من يشاء فيكفر ، لا معقب لحكمه ولا رادّ لمشيئته ، وخلق من شاء للسعادة فوفقه

لعملها ، وخلق من شاء للشقاء وخذله عن العمل بغير عمل أهل الشقاء ،"كل مُيَسَّر لِما خُلِقَ لَهُ"، هذا هو الصراط المستقيم ، أعاذنا الله من الزيغ عن الحق.

قوله: {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِن جَآءُوكَ} الآية.

السحت: فيه لغتان: إسكان الحاء وضمها.

وروى خارجة عن نافع:"السَّحْت"بفتح السين وإسكان الحاء ، جعله

مصدر:"سحته سحتاً".

ومعنى الآية: أن الله زاد في وصف من تقدم وصفه من اليهود أنهم {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ} ، فذكر أيضاً أنهم {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ} على التأكيد . ويجوز أن يكون الأول معناه: أنهم يسمعون"مِن"قول مَن يقول لهم:"محمد ليس بنبي"، ويقول لهم:"ليس على المحصن رجم إذا زنى/"، ويكون الثاني معناه: أنهم يستمعون إليك ليكذبوا عليك - وقد قيل ذلك في معنى الأول ، وقد ذكرته - . ثم وصفهم تعالى بأنهم: {أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} وهو الرّشا في الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت