فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130642 من 466147

وقول الزمخشري أقرب إلى الصواب، لأن الهدي الأول والنور والتصديق لم يؤت بها على سبيل العلة، إنما جيء بقوله: فيه هدى ونور، على معنى كائناً فيه ذلك ومصدقاً، وهذا معنى الحال، والحال لا يكون علة.

فقول ابن عطية: ليتضمن كيت وكيت، وليحكم، بعيد.

{ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} ناسب هنا ذكر الفسق، لأنه خرج عن أمر الله تعالى إذ تقدم قوله: وليحكم، وهو أمر.

كما قال تعالى: {اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجنّ ففسق عن أمر ربه} أي: خرج عن طاعة أمره تعالى.

فقد اتضح مناسبة ختم الجملة الأولى بالكافرين، والثانية بالظالمين، والثالثة بالفاسقين.

وقال ابن عطية: وتكرير هذه الصفات لمن لم يحكم بما أنزل الله هو على جهة التوكيد، وأصوب ما يقال فيها: أنها تعم كل مؤمن وكافر، فيجيء كل ذلك في الكافر على أتم وجوهه، وفي المؤمن على معنى كفر المعصية وظلمها وفسقها.

وقال القفال: هي لموصوف واحد كما تقول: من أطاع الله فهو البر، ومن أطاع فهو المؤمن، ومن أطاع فهو المتقي.

وقيل: الأول في الجاحد، والثاني والثالث في المقر التارك.

وقال الأصم: الأول والثاني في اليهود، والثالث في النصارى.

وعلى قول ابن عطية يعم كل كافر ومؤمن، يكون إطلاق الكافرين والظالمين والفاسقين عليهم للاشتراك في قدر مشترك. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت