فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126875 من 466147

بعده ببقاء كتابه ، محفوظاً لعموم دعوته وختامه وتفرده ، فلا نبي بعده ، قال معلقاً بجاء: {على فترة} أي طويلة بالنسبة إلى ما كأن يكون بين النبيِّين من بني إسرائيل ، مبتدئة تلك الفترة {من الرسل} أي انقطاع من مجيئهم ، شُبِّه فقدهم وبُعْد العهد بهم ونسيان أخبارهم ، وبلاء رسومهم وآثارهم ، وانطماس معالمهم وأنوارهم بشيء كان يفنى ففتر ، لم يبق من وصفه المقصود منه إلا أثر خاف ورسم دارس ، يقال: فتر الشيء - إذا سكنت حدته وصار أقل مما كان عليه وذلك لأنه كان بين عيسى وبين النبي صلى الله عليه وسلم ستمائة سنة فسد فيها أمر الناس ، ولعله عبر بالمضارع في يبين إشارة إلى أن دينه وبيانه لا ينقطع أصلاً بحفظ كتابه ، فكلما درست سنة منح الله بعالم يرد الناس إليها بالكتاب المعجز القائم أبداً ، فلذلك لا يحتاج الأمر إلى نبي مجدد إلا عند الفتنة التي لا يطيقها العلماء ، وهي فتنة الدجال ويأجوج ومأجوج ، ثم علل ذلك بقوله: {أن} أي كراهة أن {تقولوا} أي إذا حشرتم وسئلتم عن أعمالكم {ما جاءنا} ولتأكيد النفي قيل: {من بشير} أي يبشرنا لنرغب فنعمل بما يسعدنا فنفوز {ولا نذير} أي يحذرنا لنرهب فنترك ما يشقينا فنسلم ، لأن الإنسان موزَّع النقصان بين الرغبة والرهبة ، وقد كان اختلط في تلك الفترة الحق بالباطل فالتبس الأمر وجهل الحال ، لكنه لم يجهل جهلاً يحصل به عذر في الشرك ، وسأبينه في أول (ص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت