وظهر ملاك الله لسارة وبشرها بإسحاق"وقال لها ملاك الرب...فدعت اسم الرب الذي تكلم معها: أنت إيل رئي". (التكوين 16/11 - 13) فأطلقت على الملاك اسم الرب.
ومثله تسمية الملاك الذي صحب بني إسرائيل في رحلة الخروج بالرب"وكان الرب يسير أمامهم نهاراً في عمود سحاب ليهديهم في الطريق ، وليلاً في عمود نار ليضيء لهم.... فانتقل ملاك الله السائر أمام عسكر إسرائيل وسار وراءهم. وانتقل عمود السحاب من أمامهم ، ووقف وراءهم" (الخروج 13/21 - 14/19) ، فسمي الملاك رباً.
ومما جاء في التوراة إطلاق هذه الألفاظ على الأنبياء فقد قال الله لموسى عن هارون:"وهو يكون لك فماً ، وأنت تكون له إلهاً" (انظر الخروج 4/ 16) .
ومنها قول الله لموسى:"فقال الرب لموسى: انظر. أنا جعلتك إلهاً لفرعون. وهارون أخوك يكون نبيّك" (الخروج 7/1) أي: مسلطاً عليه.
وقد عهد تسمية الأنبياء (الله) مجازاً أي رسل الله فقد"كان يقول الرجل عند ذهابه ليسأل الله: هلم نذهب إلى الرائي. لأن النبي اليوم كان يدعى سابقاً الرائي" (صموئيل(1) 9/9).
وأطلقت لفظة"الله"وأريد منها القضاة ، لأنهم يحكمون بشرع الله ، ففي سفر الخروج"إن قال العبد...يقدمه سيده إلى الله ، ويقربه إلى الباب..." (الخروج20/5 - 6) .
وفي السفر الذي يليه فيه"وإن لم يوجد السارق يقدم صاحب البيت إلى الله ليحكم هل لم يمد يده إلى ملك صاحبه...فالذي يحكم الله بذنبه يعوض صاحبه" (الخروج 22/8 - 9) .
وفي سفر التثنية"يقف الرجلان اللذان بينهما الخصومة أمام الرب أمام الكهنة" (التثنية 19/17) .
ومثله"الله قائم في مجمع الله ، في وسط الآلهة يقضي. حتى متى تقضون جوراً وترفعون وجوه الأشرار" (المزمور 82/1) ، ومقصده أشراف بني إسرائيل وقضاتهم.