فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126725 من 466147

وصف المسيح بأنه صورة الله

يعتقد المسيحيين ان المسيح صورة الله ، وأنه الله القدير .

ويرد على ذلك بالآتي:

أولاً: إن القول بكون المسيح (هو صورة الله) معناه أنه هو غير الله سبحانه وتعالى ، لأن كون شيء على صورة شيء لا يقتضي أنه هو ، بل بالعكس يفيد أنه غيره ، فمثلاً صور الآلهة المعبودة من دون الله والمصنوعة من الذهب والنحاس والخشب هي بالقطع ليست عين الإله المعبود ، وبناء على هذا المثال فإن القول بأن المسيح (هو صورة الله) يفيد بلا شك أنه غيره لا عينه .

ثانياً: إن كون المسيح (هو صورة الله) معناه أن الله جعله نائباً عنه في إبلاغ شريعته الأدبية والروحية إلي من أرسل إليهم ، والدليل على ذلك قول بولس نفسه في رسالته الأولى إلي أهل كورنثوس [11: 7] :

(فإن الرجل لا ينبغي أن يغطي رأسه لكونه صورة الله ومجده ، وأما المرأة فهي مجد الرجل)

فهذا معناه أن الله أناب الرجل عنه في سلطانه على المرأة ، ومقتضى هذا السلطان أن لا يغطي رأسه بخلاف المرأة .

ثالثاً: إن الله خلق آدم كما خلق المسيح ، فلا ميزة للمسيح في هذا المعنى فقد ورد في سفر التكوين [1: 26] قوله:

(قال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا فخلق الله الإنسان على صورته ، على صورة الله خلقه)

كما ورد نفس المعنى في سفر التكوين [9: 9] قوله:

(لأن الله على صورته عمل الإنسان)

أن وصف بولس للمسيح بأنه (صورة الله) ، ليس فيه أي تأليه للمسيح ، لأن هذه الصفة تكررت بعينها مرات عديدة في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد ، ووصف بها الإنسان ، بشكل عام والرجل بشكل عام أيضا ، ويفهم من تتبع موارد استعمالها في الكتاب المقدس أنها تعني نوع من التشابه العام أو العلاقة والترابط بين الإنسان ككل والله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت