و شبيه بذلك السلطان الذي منحه لبطرس رئيس الحواريين حين قال له: (طوبى لك يا سمعان بن يونى ، إن لحما ودما لم يعلنا لك. لكن أبي الذي في السماوات. وأنا أقول أيضا: أنت بطرس وعلى هذه الصخرة أبني كنيستي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها. وأعطيك مفاتيح ملكوت السماوات. فكل ما تربطه على الأرض يكون مربوطا في السماوات ، وكل ما تحله على الأرض يكون محلولا في السماوات) متى: [11/ 17 18]
فكما أن هذا السلطان بغفران الخطايا الذي ناله بطرس خاصة والحواريون عامة ، بإذن الله ، عبر المسيح ، لا يفيد ألوهيتهم ؛ فكذلك امتلاك المسيح لذلك السلطان ، بإذن الله ، لا يفيد ألوهيته.
صعود المسيح إلي السماء حياً
يدعي المسيحيون أن المسيح صعد حياً إلي السماء ، وهو حي فيها الآن مما يفيد ألوهيته !
الرد على هذه الشبهة:
إننا نقول أن الصعود لم يكن منفرداً به المسيح حتى تدعون إنه إله ، ألم يرد في كتابكم المقدس في سفر الملوك الثاني [2: 11 ، 12] أن النبي إيليا قد صعد إلي السماء حياً وترك أليشع خلفه يبكي وإنه إلي الآن حي فيها ؟
يقول النص: (وفيما هما _ أي إيليا وأليشع _ يسيران ويتكلمان إذا مركبة من نار وخيل من نار فصلت بينهما ، فصد إيليا في العاصفة إلي السماء)
ثم ألم يرد في كتابكم المقدس في سفر التكوين [5: 24] أن أخنوخ صعد حياً إلي السماء وأنه حي فيها ؟
يقول النص: (وسار أخنوخ مع الله ولم يوجد ، لأن الله أخذه)
فلو كان الصعود إلي السماء دليل على الألوهية لكان أخنوخ وإيليا إلهين . وهذا ما لم يقل به أحد .
ثم إن المسيح عليه السلام لم يصعد من ذاته إلي السماء بل أُصْعِدَ إلي السماء ، أي أن هناك قوة أخرى قامت بإصعاده أو رفعه إلي السماء وإليك الدليل من إنجيل لوقا [24: 51] : (وَبَيْنَمَا كَانَ يُبَارِكُهُمْ ، انْفَصَلَ عَنْهُمْ وَأُصْعِدَ إِلَى السَّمَاءِ)