أولاً: إن الكتاب المقدس جاء فيه أن الله سبحانه وتعالى قال لموسى: (إسرائيل ابني البكر) [خروج 4: 22] وفي سفر إرميا ، يقول الله تعالى: (لأني صرت لإسرائيل أبا ، وأفرايم هو بكري) [إرميا 31: 9] ومن المعروف أن البكر أولى وأفضل عند أبيه من غير البكر ، فالبكر أجل قدراً عند والده من غير البكر على مالا يخفى ، والكتاب المقدس يشهد بأن للولد الأكبر سهمين في الميراث ولغيره سهم واحد [تثنية 21: 15 ، 17] .
ثانيا: بما أن البنوة لله تعني الانقياد لله والعمل بمشيئته (لأن كل الذين ينقادون بروح الله فأولئك هم أبناء الله.) [رو 8: 14] فتكون عبارة"الابن الوحيد"للمسيح هي كناية عن شدة قرب المسيح لله من بين قومه وذلك لطاعته وانقياده له وهو المبلغ عنه.
ثالثاً: إن عبارة"الابن الوحيد"في الكتاب المقدس لا تعني بالضرورة الانفراد والوحدانية الحقيقية بل قد يقصد بها الحظوة الخاصة والمنزلة الرفيعة ، يدل على ذلك أن سفر التكوين من التوراة يحكي أن الله تعالى امتحن إبراهيم فقال له: (يا إبراهيم ! فقال: هاأنذا. فقال: خذ ابنك وحيدك الذي تحبه ، إسحاق ، واذهب إلى أرض المريا...) [تكوين: 22/1ـ2]