فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126672 من 466147

وإذا عدنا للعبارة وللنص الذي جاءت فيه ، سنرى أن الكلام كان عن المكان الذي سيذهب إليه المسيح وأنه ذاهب إلى ربه ، ثم سؤال توما عن الطريق إلى الله ، فأجابه المسيح أنه هو الطريق ، أي أن حياته وأفعاله وأقواله وتعاليمه هي طريق السير والوصول إلى الله ، وهذا لا شك فيه فكل قوم يكون نبيهم ورسولهم طريقا لهم لله ، ثم يطلب فيليبس من المسيح أن يريه الله ، فيقول له متعجبا: كل هذه المدة أنا معكم وما زلت تريد رؤية الله ، ومعلوم أن الله تعالى ليس جسما حتى يرى ، فمن رأى المسيح ومعجزاته وأخلاقه وتعاليمه التي تجلى فيها الله تبارك وتعالى أعظم تجل ، فكأنه رأى الله فالرؤيا رؤيا معنوية .

وجاء نحو هذا المجاز أيضا ، في القرآن الكريم ، كثيراً كقوله تعالى: (وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللّهَ رَمَى) الأنفال: 17 أو قوله سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ) الفتح: 10 أو قوله: (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ) النساء: 80 .

ولقد ورد في رسالة بولس إلي أهل غلاطية [3: 28] قوله: (لأنكم جميعاً واحد في المسيح يسوع)

ونحن نسأل هل يعني هذا القول أن أهالي غلاطية متحدون في الجوهر والقوة وسائر الصفات ، أو أنهم متحدون في الإيمان بالمسيح وفي شرف متابعته وهذا هو الأقرب للفهم والعقل .

لقد ورد بإنجيل يوحنا [17: 11] القول المنسوب للمسيح في صلاته لتلاميذه:

(أيها الآب القدوس _ احفظهم في اسمك الذي أعطيتني _ ليكونوا واحداً كما نحن)

فهل يفهم أن هذا الاتحاد بين التلاميذ هو اتحاد في الجوهر والذات وسائر الصفات ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت