لاشك أن هذا الفهم محال إذا لا بد أن يكون المقصود أن يكونوا جميعاً واحداً في حب الخير وان تكون غايتهم ورغباتهم واحدة نظير الاتحاد الذي بين المسيح وبين الله في إرادة الخير والمحبة للمؤمنين وهذا ما يفيده قول المسيح الوارد في إنجيل يوحنا الإصحاح السابع عشر الفقرة الثانية والعشرين: (وأنا قد أعطيتهم المجد الذي أعطيتني ليكونوا واحداً كما أننا نحن واحد) .
نقض أدلة النصارى على ألوهية المسيح
قول المسيح: أنا والآب واحد
يزعم النصارى أن قول المسيح: (أنا والأب واحد) هو دليل على لاهوته .
الرد على هذا الاستدلال:
العجب من النصارى أنهم يستدلون من قول المسيح (أنا والآب واحد) على ألوهيته مع ان هذه العبارة جاءت ضمن محاورة جرت بين المسيح واليهود وهذه المحاورة من شأنها تسقط تماما ادعائهم بألوهية المسيح:
أولاً: عندما قال المسيح لليهود في الفقرة الثلاثين من الإصحاح العاشر من إنجيل يوحنا: (أَنَا وَالآبُ واحد) أنكر عليه اليهود هذا القول وسارعوا لرجمه بالحجارة ، فعرفهم المسيح وجه خطأهم في الفهم بأن هذه العبارة لا تقتضي ألوهيته وبين لهم أن استعمال اللفظ على سبيل المجاز وليس على حقيقته وإلا لزم منهم أن يكونوا كلهم آلهة !
تأمل معي أيها القارئ الكريم في نص المحاورة بين المسيح واليهود بعد أن قال لهم (أنا والآب واحد) :