1 -منقطع، وهو الصحيح عند أبي حيان، ومن بعده تلميذه السمين، والمستثنى منه هو الضمير في"مَأْوَاهُمْ"، وهذا الضمير عائد على قوله:"إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ"وهؤلاء المتوفون إما كُفّار أو عصاة بالتخلّف، على ما ذهب إليه المفسرون. وهم قادرون على الهجرة، فلم يندرج فيهم المستضعفون، فكان منقطعًا.
2 -مُتَّصِل، والمستثنى منه قوله:"فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ"والضمير يعود على المتوفين ظالمي أنفسهم كأنه قيل: فأولئك في جهنم إلا المستضعفين، وعلى هذا يكون الاستثناء متصلًا.
مِنَ الرِّجَالِ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وفي صاحب الحال قولان:
1 -من الضمير المستكنّ في"الْمُسْتَضْعَفِينَ".
2 -من"الْمُسْتَضْعَفِينَ"نفسه.
وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ: معطوفان على"الرِّجَالِ"مجروران مثله.
لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً: لَا: نافية، يَسْتَطِيعُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو: في محل رفع فاعل. حِيلَةً: مفعول به منصوب.
* وفي محل هذه الجملة ما يلي:
1 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب، وهو استئناف بيان، كأنه قيل: ما وجه استضعافهم؟ فقيل: كذا. . .
2 -في محل نصب حال من الرجال والنساء والولدان. وعند العكبري:"أن يكون حالًا مبينة معنى الاستضعاف".
3 -ذهب الزمخشري إلى أنها صفة للمستضعفين من الرجال والنساء والولدان. وجاز ذلك مع أن الموصوف وما بعده فيه"أل"فليس لتعريف شيء بعينه.
4 -مُفَسِّرة لمعنى المستضعفين؛ لأن وجوه الاستضعاف كثيرة، فبيّن وجه الاستضعاف النافع في التخلف عن الهجرة وهي عدم استطاعة الحيلة وعدم اهتداء السبيل. وهو الراجح عند أبي حيان قال:"والذي يظهر أنها جملة مُفَسِّرة. .".
وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا: لَا يَهْتَدُونَ: إعرابه مثل"لَا يَسْتَطِيعُونَ". سَبِيلًا: مفعول به منصوب أو هو منصوب على نزع الخافض. والتقدير: لا يهتدون إلى سبيل.
* والجملة معطوفة على جملة"لَا يَسْتَطِيعُونَ"فتأخذ حكمها على الأوجه الأربعة التي تقدّمت فيها.
{فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (99) }