قال الطبري:"وقال بعض نحويي الكوفة: هو منصوب على فعل: مالك. قال ولا يبالى كان المنصوب في"مالك"معرفة أو نكرة، ويجوز في الكلام أن يقول مالك السائرَ، معناه لأنه كالفعل الذي ينصب بكان وأظن وما أشبههما. . .، وهذا القول أولى بالصواب في ذلك؛ لأن المطلوب في قول القائل: مالك قائمًا القيام، فهو في مذهب"كان"وأخواتها، و"أظن"وصواحباتها".
وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا: وَاللَّهُ: الواو: حالية، أو استئنافيّة. اللَّهُ: لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع. أَرْكَسَهُمْ: أَرْكَسَ: فعل ماض مبنيّ على الفتح، والفاعل: ضمير مستتر يعود على لفظ الجلالة. والهاء: ضمير مستتر في محل نصب مفعول به.
* وجملة"أَرْكَسَهُمْ"في محل رفع خبر المبتدأ.
* وجملة"اللَّه أَرْكَسَهُمْ":
1 -في محل نصب حال.
2 -أو هي جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
قال السمين:"وفيها وجهان:"
1 -أظهرهما: أنها حال، إما من المنافقين
-وهو الظاهر، وإما من المخاطبين، والرابط الواو، كأنه أنكر عليهم اختلافهم في هؤلاء، والحال أنّ اللَّه قد ردهم إلى الكفر.
2 -والثاني: أنها مستأنفة أخبر تعالى عنهم بذلك"."
بِمَا كَسَبُوا: بِمَا: الباء: حرف جر يفيد السببية. مَا: فيه ما يلي:
1 -اسم موصول مبنيّ على السكون في محل جر متعلقان بـ"أَرْكَسَ".
2 -حرف مصدري، والمصدر المؤول مجرور بالباء: أي: بكسبهم، وهما متعلقان بـ"أَرْكَسَ".
3 -وهناك وجه ثالث ذكره الهمذاني، وهو أنه نكرة موصوفة في محل جر بالباء. كَسَبُوْا: فعل ماض مبنيّ على الضم. والواو: في محل رفع فاعل.
1 -وإذا جعلت"مَا"اسمًا موصولًا فالجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. والعائد محذوف: كسبوه.
2 -ماذا جعلت"مَا"موصولًا حرفيًا فالجملة صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب، والموصول الحرفي لا يحتاج إلى عائد.
3 -ماذا جعلت"مَا"نكرة موصوفة كانت الجملة في محل جر صفة لـ"مَا".
أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ: