مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية في محل جر صفة لقوم وجملة الاستثناء حالية (أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ) أو حرف عطف على يصلون ، داخل في حيز الصلة ، وقيل: هو عطف على صفة قوم ، والوجه الأول أظهر ، وجملة"حصرت صدورهم"حالية بتقدير: وقد ، أو من غير تقديرها ، وسيأتي مزيد بيان عنها في باب الفوائد. وأن يقاتلوكم مصدر مؤول منصوب بنزع الخافض ، أي: عن مقاتلتكم ، والجار والمجرور متعلقان بحصرت. ولك أن تجعل المصدر المؤول مفعولا لأجله. أو يقاتلوا قومهم عطف على يقاتلوكم ، وقومهم مفعول به (وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ) الواو استئنافية ، والكلام مستأنف مسوق لاستثناء الطائفة الأخيرة من حكم الأخذ والقتل ، وإدخالهم في زمرة المعاهدين. ولو شرطية وشاء اللّه فعل وفاعل ، واللام رابطة لجواب الشرط وجملة لسلطهم عليكم لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (فَلَقاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ) الفاء عاطفة ولقاتلوكم عطف على سلطكم ، فهو بمثابة التوكيد للجواب ، أو بمثابة البدل من الأول.
وسيأتي بحث عن هذه اللام في باب الفوائد. فإن: الفاء استئنافية وإن شرطية ، واعتزلوكم فعل وفاعل ومفعول به في محل جزم فعل الشرط ، والفاء عاطفة ولم يقاتلوكم عطف على اعتزلوكم (وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ) عطف أيضا (فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا) الفاء رابطة للجواب وما نافية ، والجملة في محل جزم جواب الشرط ، وجعل فعل ماض ينصب مفعولين ، واللّه فاعل ، ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف مفعول به أول ، وعليهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ، وسبيلا مفعول به ثان.
الفوائد:
تحدث ابن هشام عن هذه الآية فأتى بالممتع حيث قال: قوله: