فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116015 من 466147

{يُرَاءُونَ النَّاسَ} : يظهرون للناس غير ما انطوت عليه صدورهم.

{مُذَبْذَبِينَ} : مترددين بين المؤمنين والكافرين.

التفسير

141 - {الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ ... } الآية.

هذه الآية - وما بعدها - تبين لنا، بعض سمات المنافقين وصفاتهم، التي كانوا عليها. وأَول صفة ذكرت لهم، هي التربص والانتظار؛ لاستغلال المواقف استغلالا دنيئا لمصلحتهم. وهو ما بيَّنه الله بقوله:

{فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ} :

أي: فإن كان لكم نصر على أعدائكم - بمعونة الله - تَزَلَّفوا لكم، وراحوا يطالبون بالمغانم قائلين: {أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ} : بالعون حتى نُصرتم على الأعداء؟

{وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ} : من الغلبة في الحرب على المؤمنين.

{قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ} :

أي: قال المنافقون للكافرين: أَلم نُحِطكُمْ بعوننا ومساعدتنا، واطلاعكم على أسرار المؤمنين حتى صارت لكم الغلبة عليهم.

{وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} :

أي: ندفع عنكم صولة المؤمنين بتثبيطنا إياهم، وتباطئنا في معاونتهم، وإشاعة الأخبار التي توهن قلوبهم، وتضعف عزائمهم. فاعرفوا حقنا عليكم. وهاتوا نصيبنا مما غنمتم.

{فَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} :

فهو مطلع على دخائل الجميع محقين ومبطلين، فيثيب أَولياءه المؤمنين المخلصين، ويعاقب أعداءه المنافقين يوم الجزاء.

{وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} :

في الدنيا والآخرة. فلن يُغْلَب المؤمنون الصادقون في الدنيا غلبة حقيقية. وإذا وقعت لهم هزيمة - في بعض الأوقات - فهي للابتلاء والاختبار. وغالبا ما تكون نتيجةَ انحراف عن سلوك الطريق المستقيم. إذ ليس بين المؤمنين وبين النصر على أعدائهم إِلا أن يعودوا إلى الله، ويستكملوا حقيقة الإيمان: بالانقياد لكتاب الله والتمسك بشريعته ... {إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ... } .

142 - {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ ... } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت