فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116014 من 466147

والمعنى: أيبتغي هؤُلاء المنافقون العزة بموالاتهم الكافرين ومشاركتهم الاستهزاء بكتاب الله أو الرضى به؟! والحال أَنه قد نزل عليكم - يا معشر المؤمنين - أنكم إذا رأَيتم أولئك الكافرين يستهزئون بكتاب الله تعالى، وسمعتم منهم ذلك - فاتركوا مجالسهم حتى يخوضوا في حديث غيره.

فلو كان هؤُلاء المنافقون مؤمنين - كما زعموا - لما رضوا بسماع هذا الاستهزاء من الكافرين، ولا جالسوهم.

والحق: أنهم ما جالسوهم إلا ليشاركوهم في الكفر والاستهزاء.

ولذا قال الله عقب ذلك:

{إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ} : أي: مثلهم في الكفر. ولستم بمؤمنين كما تزعمون. فإن المرء بجليسه. ولذلك أشركهم الله مع الكافرين في الوعيد، فقال تعالى:

{إِنَّ اللهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} :

فيعذبون فيها على اختلاف أعمالهم.

ولا شك أن عذاب النفاق أشد من عذاب الكفر، كما قال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا} ؛ لأنهم جمعوا بين الكفر والكيد للإسلام.

{الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (141) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَلِيلًا (142) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (143) }

المفردات:

{يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ} : ينتظرون وقوع أمر بكم.

{فَتْحٌ مِنَ اللهِ} : نصر منه.

{أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ} : ألم نُحِطْكُم بِعَوْننا ومساعدتنا.

{يُخَادِعُونَ اللهَ} : يفعلون مع الله ما يفعل المخادع. وهو إِظهار ما لا يبطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت