فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115727 من 466147

وروى الإمام في"الزهد"عن طلحة بن مُصرِّف رحمه الله تعالى أنه قيل له: من الذي يسمن في الخصب والجدب؟ ومن الذي يهزل في الخصب والجدب؟ وما الذي هو أحلى من العسل ولا ينقطع؟

قال: أما الذي يسمن في الخصب والجدب فالمؤمن؛ إن أعطي شكر، وإن ابتلي صبر.

وأما الذي يهزل فالفاجر؛ يعني: المنافق؛ إذا أعطي لم يشكر، وإن ابتُلي لم يصبر.

وأما الذي هو أحلى من العسل ولا ينقطع فهي أُلفة الله التي ألَّف بين عباده.

وروى البخاري في"التاريخ"، وابن ماجه، والحاكم وصححه، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"آيَةُ ما بَيْنَنا وَبَيْنَ الْمُنافِقِينَ أَنَّهُم لا يَتَضَلَّعُونَ مِنْ ماءِ زَمْزَمَ".

وروى الأزرقي عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"التَّضَلُّعُ مِنْ ماءِ زَمْزَمَ بَراءَةٌ مِنَ النِّفاقِ".

وذكر أبو الليث السمرقندي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خَمْسٌ لا تَكُونُ فِي الْمُنافِقِ: الْعِفَّةُ فِي الدِّينِ، وَالْوَرَعُ فِي اللِّسانِ، وَالسَّمْتُ فِي الْوَجْهِ،"

وَالنُّورُ فِي الْقَلْبِ، وَالْمَوَدَّةُ للمُسْلِمِينَ"وروى الخطيب عن الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى قال: المؤمن يحاسب نفسه ويعلم أن له موقفاً بين يدي الله تعالى، والمنافق يَغْفَل عن نفسه؛ فرحم الله تعالى عبداً نظر لنفسه قبل نزول ملك الموت به."

وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في"زوائد الزهد"عن الحسن رحمه الله تعالى قال: ما صَدَّقَ عبد بالنار إلا ضاقت عليه الأرض بما رحبت، وإن المنافق لو كانت النار خلف هذا الحائط لم يصدق بها حتى يتجهَّم عليها.

قلت: قد يستدل لذلك بقوله تعالى: {يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا} [سورة الشورى: 18] .

وروى ابن أبي شيبة عن الحسن قال: إن المؤمنين عجلوا الخوف في الدنيا فآمنهم الله يوم القيامة، وإن المنافقين أخروا الخوف في الدنيا فأخافهم الله يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت