فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115700 من 466147

ودلت الآية على أن من أخلاق المنافقين الطمع والشح، وهو أعم من البخل، وقد تقدم أنه من أخلاقهم.

وقد روى الطبراني في"الأوسط"عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِيَّاكُمْ وَالطَّمَعَ؛ فَإِنَّهُ فَقْرٌ حاضِرٌ".

وروى أبو داود وصححه الحاكم، وغيره، عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ؛ فَإِنَّما هَلَكَ مَنْ كانَ قَبْلَكُمْ بِالشُّحِّ؛ أَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا".

وفي الأخبار استعاذة النبي - صلى الله عليه وسلم - من البخل، ومن نفس لا تشبع،

ومن طمع يجر إلى طبع.

60 -ومنها: العجب، والتكبر، والتجبر، والفساد اعتماداً على ما أوتيه من قوة الجسد، ودوام الصحة، وكثرة الأموال والأولاد، والتكبر وسيلة الاستكبار، وتكلف الكبر، ودعواه للنفس.

والكبر - بالكسر والضم: الشرف.

والكبرياء: أعظمه، ولا تصلح إلا لله تعالى.

وفي الحديث القدسي:"الْكِبْرِياءُ رِدائِي، وَالْعَظَمَةُ إِزارِيْ؛ فَمَنْ نازَعَنِي فِيهِما قَصَمْتُهُ".

والتجبر: التكبر، أو أبلغ منه.

والجبار: المتكبر الذي لا يرى لأحد عليه حقًا كما في"القاموس"، بل يرى لنفسه الحق على كل أحد.

أو الجبار: العيَّار، كما فسره به ابن عباس في قوله تعالى: {وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (15) } [سورة إبراهيم: 15] .

والعيار: الكثير المجيء والذهاب كأنه لا يرضى بحالة واحدة إعجاباً بنفسه، فلا يكون في أمر معجب إلا طلب لنفسه غيره؛ من عار البعير يعير: إذا ترك الشوك وانطلق إلى غيره.

وقد سبق أن المنافق كالشاة العائرة بين الغنمين.

والاسم: العيارة، ويقال: هو عيير وحده؛ أي: معجب برأيه، أو العمل وحده.

والعناد: مخالفة الحق، ورده وهو عارف به.

والمعاندة: المفارقة، والمجانبة، والمعارضة بالخلاف.

وكل ذلك من أخلاق المنافقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت