فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115698 من 466147

أخرجه بالأول عبد بن حميد، وبالثاني ابن أبي حاتم عن ابن عباس - رضي الله عنهما -].

وروى ابن المنذر عن الكلبي: أن المستهزئين المذكورين في الآية كانوا ثلاثة رهط؛ كان رجل منهم لم يمالهم في الحديث يسير مجانباً لهم، يقال له: يزيد بن وديعة، فنزلت: {إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ (66) } [سورة التوبة: 66] فسمي طائفةً وهو واحد كأنه يشير إلى أنه قام مقام جماعة.

ونظيره الأمة: يقال للواحد والجماعة.

قال ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: رأيت عبد الله بن أُبَيٍّ وهو يشتد قُدَّام النبي - صلى الله عليه وسلم - والأحجار تنكسه، وهو يقول: يا محمد! إنما كنا نخوض ونلعب، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ

تَسْتَهْزِئُونَ (65) [سورة التوبة: 65] ؟"."

أخرجه ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وغيره.

* تَنْبِيهٌ:

في هذا أن المنافق والكاذب في اعتذاره قد لا يوفق إلى اعتذار مقبول، بل يكون عذره أقبح من فعله، ألا ترى إلى اعتذار عبد الله بن أُبَيٍّ ابن سلول رأس المنافقين؟ يقول: إنما كنا نخوض ونلعب؛ فإن الخوض واللعب بالله] وآياته ورسوله كفر، فكان عذره أقبح من فعله.

57 -ومن قبائح المنافقين: سوء الاعتقاد، والشك في موعود الله تعالى، والاستخفاف بأمره.

قال الله تعالى: {وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا (12) } [سورة الأحزاب: 12] .

نزلت في قول معتب بن قشير ومن كان معه على رأيه في غزوة الأحزاب: كان محمد يرى أن يأكل من كنوز كسرى، وأحدنا لا يأمن أن يذهب إلى الغائط! ما وعدنا الله ورسوله إلا غروراً؛ كما ذكره المفسرون.

58 -ومنها: الفرار من الزحف، والتولي، ونقض المعاهدة على الثبات، بل وغيره من الأمور كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت