فعلاج النسيان بالتذكير .. وعلاج ضعف العزيمة بتكوين البيئة الصالحة التي تنشط الإنسان للطاعة، وتزجره عن المعصية.
وقد خلق الله الإنسان وجعل مقصد حياته عبادة الله وحده لا شريك له، وأذن له بالاستفادة من هذا الكون كما قال سبحانه: {يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) } [الأعراف: 31] .
ولكن الإنسان خالف الأمر فجعل الضرورة مقصداً، وأسرف على نفسه، فنزلت به المصائب والعقوبات: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96) } [الأعراف: 96] .
والإيمان يزيد وينقص، وبقدر الجهد للدين يزيد الإيمان، ثم تزيد الأعمال، وعلى قدر الإيمان تكون الاستفادة فذرة من ذهب وجبل من ذهب كلاهما يسمى ذهباً، ولكن على قدر كمية الذهب تكون الاستفادة.
فذرة من ذهب، وجبل من ذهب، كلاهما يسمى ذهباً، ولكن على قدر كمية الذهب تكون الاستفادة.
وهكذا الإيمان، بذر الإيمان مثل الذرة فأجره على قدر إيمانه، ولكن من اجتهد على إيمانه حتى صار قوياً فأجره على قدر إيمانه، واستفادته من الإيمان بحسب قوته، ومن عنده شجرة ولم يجتهد عليها تسمى شجرة، لكن من اجتهد عليها كبرت وأخذ منها الثمار الطيبة الكثيرة.
وهكذا الإيمان، له شعب كثيرة، يجني المسلم من خلالها أنواع الثمرات، وجزيل الحسنات.
اللهم: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201) } [البقرة: 201] . انتهى انتهى {موسوعة فقه القلوب، للشيخ/ محمد بن إبراهيم التويجري} ...