فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115277 من 466147

ويونس - صلى الله عليه وسلم - أرسله الله إلى قومه فلم يؤمنوا، فوعدهم بنزول العذاب بأن سماه لهم، فلما جاءهم العذاب عجوا إلى الله وتابوا، فرفع الله عنهم العذاب كما قال سبحانه: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (98) } [يونس: 98] .

ولكنه - صلى الله عليه وسلم - ذهب مغاضباً لقومه، وخرج من بين أظهرهم قبل أن يأمره الله بذلك، وظن أن الله لا يقدر عليه، وعرض له هذا الظن فركب السفينة فأوشكت على الغرق، فاقترعوا من يلقى في البحر، لئلا تغرق السفينة، فأصابت القرعة يونس، فألقي في البحر، فالتقمه الحوت، وذهب به إلى ظلمات البحار، فنادى في تلك الظلمات ربه ومولاه فأنجاه كما قال سبحانه: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) } [الأنبياء: 87، 88] .

فأقر لربه بكمال الألوهية، ونزهه عن كل عيب وآفة ونقص، واعترف بظلم نفسه

وجنايته فكشف الله ضره وأنجاه، وكذلك ينجي الله المؤمنين.

وفي هذا وعد وبشارة لكل مؤمن وقع في شدة وغم أن الله تعالى سينجيه منها، ويكشف عنه ضرها لإيمانه كما فعل بيونس - صلى الله عليه وسلم -.

وزكريا - صلى الله عليه وسلم - من رحمته للخلق، ونصحه لهم لما قرب أجله خاف ألا يقوم أحد بعده مقامه في الدعوة إلى الله والنصح لعباده، وأن يكون في وقته فرداً ولا يخلف من يشفعه ويعينه على ما قام به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت