فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110734 من 466147

عطف على أصابتهم ولا أرى مساغا لصنع بعضهم في عطفها على جملة يصدون كما يرى البيضاوي وجملة يحلفون باللّه حالية وإن نافية وأردنا فعل وفاعل وإلا أداة حصر وإحسانا مفعول به وتوفيقا عطف على إحسانا (أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ) الجملة مستأنفة مسوقة لزيادة التنبيه على نفاقهم. وأولئك مبتدأ والذين خبر اسم الإشارة وجملة يعلم اللّه صلة الموصول وما اسم موصول مفعول به وفي قلوبهم متعلقان بمحذوف صلة الموصول (فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً) الفاء الفصيحة وهي التي أفصحت عن شرط مقدر أي:

إذا كانت حالهم كذلك فأعرض عنهم ولا تقبل لهم عذرا ، وأعرض فعل أمر وفاعله أنت وعنهم جار ومجرور متعلقان بأعرض والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط محذوف غير جازم وعظهم عطف على أعرض وقل لهم: عطف على أعرض ولهم متعلقان بقل ، وفي أنفسهم في متعلق هذا الجار والمجرور ثلاثة أوجه متساوية في الصحة والجودة:

1 -إنهما متعلقان ببليغا لأن أمره بتهديدهم بلغ صميم قلوبهم.

وسياق التهديد في قوله: فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ،"ثم جاءوك"يشهد له.

2 -أنهما متعلقان بقل ، ومعناه: قل لهم في معنى أنفسهم الخبيثة وقلوبهم المنطوية على الشرّ قولا بليغا. ويلائمه من السياق قوله:"أولئك الذين يعلم اللّه ما في قلوبهم"من دواخل الغي ونوازع الضلال.

3 -إنهما متعلقان بمحذوف حال أي حالة كون المقول سرا لا يتجاوز نفوسهم ولا يتعدّاها ، وتشهد له سيرة النبي صلى اللّه عليه

وسلم ، ويتلاءم مع حرص النبي على الستر والملاينة ، رجاء أن يثوبوا إلى الرشد ويخلدوا إلى الصواب. وقولا مفعول مطلق بليغا صفة أو حال كونا خاليا بهم. والنصيحة في السر أنفع منها في العلانية.

[سورة النساء (4) : آية 64]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت