للشاهد تفسير شهادته ببيان مجملها، وتخصيص عمومها، وتقييد مطلقها، سواء كان ذلك قبل الأداء أَمْ بعده قبل الحكم، ذكره المالكية [1] ، وهو مقتضى قول أبي حنيفة (ت: 150 هـ) ، وأبي يوسف من الحنفية (ت: 183 هـ) ، والمَنْصُوص عن الإِمام أحمد (ت: 241 هـ) ، فقد ذكروا: أن للشاهد الزيادة في شهادته والنقص منها قبل الحكم [2] ، فلو فسرها قبل الحكم بما فيه زيادة أَوْ نقص قبل منه ذلك.
أَمَّا تفسير الشاهد شهادته بالزيادة فيها والنقص منها بعد الحكم بما يغير معناها فله حكم الرجوع عنها [3] ؛ جاء في الاختيارات:"من شهد بعد الحكم شهادةً تنافي شهادته الأُولى فكرجوعه عن الشهادة وأولى" [4] .
(1) البهجة 1/ 201.
(2) البناية 8/ 199، الهداية للمرغيناني 3/ 126، الإِنصاف 12/ 104، المغني 12/ 105.
(3) الاختيارات 364، الكشاف 6/ 445.
(4) ص 364.