فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 1181

ومن ذلك: الرجل يكون عليه لآخر دينان؛ ألف عن دين طَلْق (أي: بغير رهن) ، وألف عن دين برهن، فيدفع المدين لرب الحق ألفًا ويُطْلِق (أي: لا يبين صرفه لأيٍّ من الدينين) ، فالقول قوله في صرفه لأحدهما، لأنَّه أدرى بما صدر عنه، ولأنَّ له تخصيصه ابتداءً بأحدهما [1] .

ومن ذلك: المرأة يطلقها زوجها، وتدعي انقضاء عدتها بالقروء في زمن يمكن فيها ذلك، أَوْ تدّعي انقضاء عدتها بوضع الحمل الممكن، فالقول قولها ولو أنكر ذلك الزوج، لأنَّ الله - عزَّ وجلّ- جعلها مؤتمنة على ذلك، يقول- تعالى-: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} [البقرة: 228] [2] .

ومن ذلك: لو قال رجل عن آخر: له عليَّ ألف، وفي البلد أكثر من عملة متساوية الرواج لا مرجح لتعيين إحداها، فيرجع إليه في تفسيرها بأي العملات الرائجة؛ ولذلك قال الفقهاء: من قال: له علي ألف، فإنَّه يُرجع إليه في تفسير جنسها [3] .

ومن ذلك لو قال إنسان عن آخر: له عليَّ درهم أَوْ دينار لزمه أحدهما، ويُرجَع في تعيينه إليه؛ لأنَّ (أَوْ) لأحد الشيئين، فكان

(1) المنثور 1/ 145، 3/ 179، الكشاف 3/ 372، شرح المنتهى 2/ 237، الروض المربع 5/ 76.

(2) الكافي لابن قدامة 3/ 231.

(3) الكشاف 6/ 482، الروض المربع 7/ 649.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت