فعلى القاضي الاجتهاد، والتثبت من الوقائع، وتتبع طرق ثبوتها من البينات الشرعية الدالة عليها، فإنَّه لا يتم الحكم بالحق إلَّا بذلك؛ فعن عمرو بن العاص أنَّه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر" [1] .
ومن الاجتهاد في القضاء بذلُ الوسع بالنظر في إثبات الوقائع والتحقق من وجودها أَوْ انتفائها.
قال الشوكاني (ت: 1250 هـ) :"... لأنَّ الاجتهاد هذا بلاغ الجهد في تتبع وجوه الحكم، والنظر في مشتبهات الأدلة، والموازنة بين الحجج التي لها مدخل في تلك الحادثة" [2] .
(1) سبق تخريجه.
(2) السيل الجرار 4/ 263.