فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 1181

كالمطالبة بمهر البغي، وحلوان الكاهن، والفوائد الربوية [1] ، وخالف ابن تَيْمِيَّه (ت: 728 هـ) في ذلك، فهو يرى أَنَّ ثمن الخمر لا يحلّ للخمَّار، فلا يقضى لبائع الخمر بثمنها قبل القبض، ولو أعطى مشتريها الثمنَ لبائعها لم يُحْكَم بردّه للبائع، بل يؤخذ ويصرف في مصالح المسلمين [2] ، وهو قول له قوة، وعليه يجوز الدعوى بالمال غير المحترم في مثل هذه الحالة، ويحكم به لبيت المال.

وتجوز المطالبة بكل حق مباح - عينٍ أَوْ دَيْن- للمدعي فيه نفع أَوْ دفع ضرر ولو كان الضرر المدفوع متوقعًا لا واقعًا إذا عرف وقوعه عادة [3] .

ولا تكون الواقعة مؤثرة إذا كانت الدعوى حيلة لا حقيقة فيها للتنازع [4] ، أَوْ كانت الدعوى غير مفيدة للمدعي، بل كانت لعبًا وتعنتًا [5] ، وأَمَّا دعاوى الحسبة فلا يشترط لتأثيرها مطالب له مصلحة خاصة [6] .

(1) مغني ذوي الأفهام 231، الإتقان لمياره 1/ 18، الحاوي 17/ 296، قواعد المقري (مخطوط) لوحة رقم 124، وسائل الإثبات للزحيلي 91 - 92.

(2) مجموع الفتاوى 28/ 666، 29/ 309.

(3) المدخل للزرقاء 2/ 978، 981.

(4) حاشية ابن عابدين 4/ 298، الفواكه البدرية 146.

(5) الذخيرة 11/ 7.

(6) شرح المنتهى 3/ 361، 481، الكشاف 6/ 331، الروض المربع 7/ 347.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت