5 -النكرة في سياق النفي، مثل قوله- تعالى-: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} [البقرة: 255] .
ومما يفيد العموم عرفًا لا وضعًا ما يلي [1] :
1 -الخطاب الموجه إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ لأَنَّ الأصل العموم والأسوة ما لم يقم دليل على اختصاصه بذلك.
2 -ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - الاستفصال عن الواقعة، فإذا سئل - صلى الله عليه وسلم - عن واقعة، أَوْ عرضت عليه للقضاء فيها فلم يستفصل دَلَّ على عمومها لجميع الأحوال، وذلك مثل أمره - صلى الله عليه وسلم - للرجل الذي اشتكته زوجته بفراقها، ولم يسأل هل هي في طهر أَوْ حيض [2] ، فدَلَّ على عمومه للحالتين، وأَنَّ المرأة إذا طلبت الطلاق من زوجها وطَلَّقها جاز ذلك في حيض أَوْ طهر [3] .
تذييل: إذا نزلت الآية لسبب معين فإنَّ العبرة بعموم لفظها
(1) مجموع الفتاوى 22/ 322، شرح العمدة لابن تيمية 1/ 292، القواعد والفوائد الأصولية 234، 235، شرح الكوكب المنير 3/ 171، الفروق 2/ 88، المدخل لابن بدران 244، معالم أصول الفقه 424.
(2) فعن ابن عباس- رضي الله عنهما- أنه قال:"جاءت امرأة ثابت بن قيس ابن شماس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق إلا أني أخاف الكفر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فتردين عليه حديقته؟ فقالت: نعم، فردت عليه، وأمره ففارقها". [رواه البخاري، وهو برقم 5276 (الفتح 9/ 395) ] .
(3) شرح المنتهى 3/ 127.