فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 1181

فهو اجتهادي" [1] ."

وقال:"إنَّ هذا ليس بقياس" [2] .

فالاجتهاد بتعيين قدر الكفاية عند النزاع أَوْ تعيين الضمان بالمثل أَوْ القيمة هو التَّوْصِيف المطلوب تحلية الواقعة المتنازع فيها به.

وقال الشنقيطي (ت: 1393 هـ) :"المناط هنا ليس بمعناه الاصطلاحي؛ لأَنَّه ليس المراد به العلة، وإنَّما المراد به النَّصّ العام، وتطبيق النَّصّ في أفراده هو هذا النوع من تحقيق المناط" [3] .

وقال الشاطبي (ت: 790 هـ) - وهو يتحدث عن المفتي وعمله في تَوْصِيف الواقعة بإنزال الحكم عليها-:"لا بُدَّ من نظره فيه- أيْ: فيما يبلغه عن ربه- من جهة فهم المعاني من الألفاظ الشرعية، ومن جهة تحقيق مناطها وتنزيلها على الأحكام ... وعلى الجملة فالمفتي مخبر عن الله كالنبي، ومُوَقِّع للشريعة على أفعال المكلفين بحسب نظره" [4] .

فتبين أَنَّه لا بُدَّ من تَوْصِيف الواقعة من قبل المفتي أَوْ القاضي،

(1) المرجع السابق نفسه 3/ 234.

(2) المرجع السابق 3/ 236.

(3) مذكرة أصول الفقه ص 244.

(4) الموافقات 4/ 246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت