والمناط لغة: اسم لموضع التعليق، وناط الشيء علقه [1] .
والمراد بـ (تحقيق المناط) هنا: تطبيق الحكم الكلي على الواقعة القضائية.
وقد أطَلَقَ تحقيقَ المناط على تنزيل الأحكام الكلية على الوقائع في القضاء والفتوى- وهو التَّوْصِيف- عددٌ من الأصوليين، منهم الشاطبي (ت: 790 هـ) ، فقد قسم الاجتهاد قسمين:
أحدهما: لا ينقطع إلَّا عند فناء الدنيا يوم قيام الساعة؛ لزوال التكليف.
والثاني: يمكن أَنْ ينقطع قبل فناء الدنيا [2] .
والمراد بالقسم الثاني: بيان وجود العلة المَنْصُوص عليها في الفرع، وهو القياس [3] .
وأَمَّا القسم الأول فالمراد به: تنزيل الأحكام الكلية على الوقائع، وقد قال عنه الشاطبي:"ومعناه أَنْ يثبت الحكم بمدركه الشرعي- أيْ: بدليله- لكن يبقى النظر في تعيين محله" [4] .
(1) المصباح المنير 2/ 630، مختار الصحاح ص 685.
(2) الموافقات 4/ 89.
(3) الموافقات 4/ 95، شرح مختصر الروضة 3/ 235.
(4) الموافقات 4/ 90.