من البيان بالفعل؛ لأَنَّها أسرع إلى فهم المتعلم.
وفَعَلَهُ النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه عبد الله بن مسعود:"فقد خط النبي - صلى الله عليه وسلم - خطوطًا، وقال: هذا الإِنسان، وهذا أجله ..." [1] .
6 -ومثال البيان بالإِقرار: الإِقرار من قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمر أَوْ فعل علمه من بعض أمته دليلٌ من أدلة الشرع، فصَحَّ أَنْ يكون بيانًا لغيره، كغيره من الأدلة [2] .
7 -ومثال البيان بالترك: أَنْ يترك فعلًا قد أمر به، أَوْ قد سبق منه فعله، فيكون تركه مبينًا لعدم وجوبه"فقد اشترى - صلى الله عليه وسلم - فرسًا من أعرابي، ولم يُشهِد" [3] ، وهذا مبين لقوله- تعالى-: {اوَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة: 282] ، فقد صرفه من الوجوب إلى الاستحباب، و"صلَّى - صلى الله عليه وسلم - التراويح في رمضان، ثم تركها خشية أَنْ تفرض عليهم" [4] ، كما في حديث عائشة- رضي الله عنها-، فتَرْكُه لها بعد فعلها دَلَّ على استحبابها، لا وجوبها.
(1) رواه البخاري، (الفتح 11/ 235) ، وهو برقم 6417، 6418، وانظر أشكال الخطوط في [الفتح 11/ 237، ورياض الصالحين 273] .
(2) انظر الأمثلة فيما سبق في: الفقرة (2) من المبحث الثاني من الفصل الثالث من الباب الأول.
(3) سبق تخريجه.
(4) متفق عليه، فقد رواه البخاري (الفتح 3/ 10) ، وهو برقم 1129، كما رواه مسلم 1/ 524، وهو برقم 761، والحديث مسوق بمعناه.