في إقراره [1] ، وقد علم أَنَّ الفقهاء الثلاثة على خلافه- فإنَّ هذا وأمثاله مما توخى اتباع الأكثرين فيه أقرب نحدي إلى الإِخلاص، وأرجح في العمل ... وبان أَنَّ الصَّحِيح أَنَّ الحكام اليوم حكوماتهم صَحِيحة نافذة، وولايتهم جائزة شرعًا" [2] ."
وهذا يدخل فيما سلف ذكره من الاتِّبَاع، فما ترجح بدليله أخذ به القاضي، وإلَّا قلد غيره.
يقول ابن فرحون (ت: 799 هـ) نقلًا عن المازري (ت: 536 هـ) :"فالمنع من ولاية المقلد القضاء في هذا الزمان تعطيلٌ للأحكام، وإيقاع في الهرج والفتن والنزاع، وهذا لا سبيل إليه في الشرع" [3] .
(1) هذه المسألة في المذهب الحنبلي على قولين؛ أحدهما: أنه يكون مقرًا وعليه البينة بالقضاء، والثاني: أنه منكر والقول قوله بيمينه؛ قال في الإِنصاف (12/ 168) : وهو المذهب [الاختيارات 342، إعلام الموقعين 3/ 365، الروض مع حاشية ابن قاسم 7/ 641] لكن إذا كان عليه بينة أو اعترف بسبب الحق أخذ بإقراره [الروض المربع مرجع سابق] ، والقول الأول له قوة وهو الذي اختاره ابن هبيرة.
(2) الإِفصاح 2/ 343 - 345.
(3) تبصرة الحكام 1/ 27.