فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 1181

أَمَّا الجمهور فلم يفرقوا بين الباطل والفاسد من جهة السبب المانع من الصِّحَّة؛ فالبطلان والفساد مترادفان عندهم من هذه الجهة سواء كان النهي لعينه أَمْ لوصفه.

لكن الجمهور فرقوا بين الباطل والفاسد من جهة الدليل في مسائل كثيرة [1] .

قال الفتوحي (ت: 972 هـ) :"غالب المسائل التي حكموا عليها بالفساد إذا كانت مختلفًا فيها بين العلماء، والتي حكموا عليها بالبطلان إذا كانت مجمعًا عليها، أَوْ الخلاف فيها شاذ، ثم وجدت بعض أَصْحَابنا - يعني الحنابلة - قال: الفاسد من النكاح ما يسوغ فيه الاجتهاد، والباطل ما كان مجمعًا على بطلانه" [2] .

(1) شرح الكوكب المنير 1/ 473، القواعد والفوائد الأصولية 110، الفروق 2/ 82، السبب عند الأصوليين 1/ 125.

(2) شرح الكوكب المنير 1/ 474.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت