يكفر السنة التي قبله والتي بعده [1] ».
الجواب عنها من وجهين:
الوجه الأول: أن نفي التعارض بين حديث عائشة النافي، وحديث بعض أزواجه المثبت، غير صحيح، فإن التعارض قائم بلا شك، إذا حكمنا بصحة حديث بعض أزواجه المثبت، كما هو ظاهر كلام البيهقي [2] ، وابن القيم [3] وغيرهما.
الوجه الثاني: تأويل قولها: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة [4] » بأن المراد به اليوم التاسع فقط وهذا غير صحيح، سيما وقد جاء الحديث عند النسائي [5] بلفظ: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم العشر [6] » .
وليس لصرف حديث أبي قتادة المذكور عن ظاهره أي وجه، قال في بذل المجهود عند قولها: «يصوم تسع ذي الحجة [7] » : (أي من أول ذي الحجة إلى التاسع منها، فإن العاشر يوم العيد) .
الشبهة الثالثة: قوله [8] : (إن صيام العشر كلها لا يدخل تحت العمل الصالح المراد منه في الحديث الصحيح السابق- يعني حديث ابن عباس: «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله منه في هذه العشر [9] » - لأنه ليس بفرض، ولا نفل عاما ولا خاصا؛
(1) سبق تخريجه.
(2) ينظر: السنن الكبرى 4/ 295.
(3) ينظر: زاد المعاد 2/ 66.
(4) سنن النسائي الصيام (2372) ، سنن أبو داود الصوم (2437) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 288) .
(5) في كتاب الصيام، باب كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر (4/ 221) .
(6) سنن النسائي الصيام (2418) .
(7) سنن النسائي الصيام (2372) ، سنن أبو داود الصوم (2437) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 288) .
(8) من أخطائنا في العشر ص 27.
(9) صحيح البخاري الجمعة (969) ، سنن الترمذي الصوم (757) ، سنن أبو داود الصوم (2438) ، سنن ابن ماجه الصيام (1727) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 224) ، سنن الدارمي الصوم (1773) .