فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 2776

وأدغمت التاء في الظاء، وحذفت نون الرفع.

وفي الحديث: «لا تدخلوا الجنّة حتّى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتّى تحابّوا» ، فحذف النون من الفعلين المنفيّين. فعليه يخرّج «كما تكونوا» إن ثبت. ولا حاجة إلى ارتكاب أمر لم يثبت.

ولم يهتد أبو البقاء لمراد الزمخشريّ في تشبيه أن، بما.

قال تلميذه الإمام الأندلسي في «شرح المفصّل» :

قال أبو البقاء: إن أراد تشبيه أن بما النافية فهو تشبيه بعيد، لأنّ أن تقرآن في الشعر إيجاب فهو ضدّ للنفي. وتشبيه الإثبات بالنفي بعيد خصوصا في باب العمل والإلغاء. وإن أراد بما الزائدة فهو أقرب، ويؤيّد ذلك قراءة ابن مجاهد: «لمن أراد أن يتمّ الرّضاعة [1] » .

ثم قال: قلت ما ذكره شيخنا خال عن التحقيق، بل المشبّه بها هاهنا ما المصدرية، في أنّها تطلب [صلة[2] ]وتقدّر معها تقدير المفرد، فتقسيم الشيخ ضائع.

ومن أراد إبطال شيء بالتقسيم، فطريقه أن يحصر الأقسام بأسرها، ثم يبطل قسما قسما. والشيخ لم يفعل ذلك.

واستدلاله أيضا بقراءة ابن مجاهد على أنّها زائدة عجيب، والأجود أن يقال:

إنّها في البيت مفسّرة بمعنى أي، وتكون تفسيرا للحاجة المذكورة في البيت المتقدّم.

انتهى كلام الأندلسيّ.

وهذا تخريج ثالث للبيت، تبعه جماعة، فجعلوا أن تقرآن تفسيرا لحاجة.

قال الشارح المحقق في آخر الكتاب أن لا تفسّر إلّا مفعولا مقدّر اللفظ، دالّا على معنى القول مؤدّيا معناه. وقد تفسّر المفعول به الظاهر كقوله تعالى [3] : {«إِذْ}

في القراءات الشاذة لابن خالويه ص 113إلى يحيى الذماري. وقال ابن خالويه: = تشديده لحن لأنه فعل ماض، وإنما تشدد في المضارع = ورد عليه أبو حيان بقوله: = وله تخريج في اللسان، وذلك أنه مضارع حذفت منه النون، وقد جاء حذفها في قليل من الكلام وفي الشعر =.

(1) سورة البقرة: 2/ 233.

(2) زيادة يقتضيها السياق من طبعة هارون 8/ 426.

(3) سورة طه: 20/ 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت