635 -ولا ترضّاها ولا تملّق
على أنّ حرف العلة قد لا يحذف للجازم في الضرورة.
قال أبو علي في «إيضاح الشعر» في باب: ما كان لامه من الأفعال حرف علّة:
قال الشاعر [1] : (البسيط)
هجوت زبّان ثمّ جئت معتذرا ... من هجو زبّان لم تهجو ولم تدع
وقال [2] :
* ألم يأتيك والأنباء تنمي *
وقال آخر [3] : (الكامل)
* ما أنس لا أنساه آخر عيشتي *
هذه الحروف قد تحذف في موضع الجزم في الاختيار، كما تحذف [4] النون في التثنية والجمع، وفعل المؤنّثة المخاطبة. وربّما لم تحذف في الشعر.
فقدّر الشاعر في الواو والياء الحركة كالأبيات التي قدّمناها، فتشبّه الألف بالياء في نحو: لا أنساه في البيت، ونحو قوله [5] :
(1) البيت لزبان بن العلاء في معجم الأدباء 11/ 158. وهو بلا نسبة في الإنصاف 1/ 24وتاج العروس (زبب، زبن) والدرر 1/ 162وسر صناعة الإعراب 2/ 630وشرح التصريح 1/ 87وشرح شافية ابن الحاجب 3/ 184وشرح شواهد الشافية ص 406وشرح المفصل 10/ 104ولسان العرب (يا) والمقاصد النحوية 1/ 234والممتع في التصريف 2/ 537والمنصف 2/ 115وهمع الهوامع 1/ 52.
(2) هو الشاهد التالي من شواهد الخزانة، وسوف نخرجه في موضعه.
(3) صدر بيت للحصين بن قعقاع وعجزه:
* ما لاح بالمعزاء ريع سراب *
والبيت للحصين بن قعقاع في شرح شواهد الشافية ص 413. وهو بلا نسبة في شرح المفصل 10/ 104.
(4) في طبعة بولاق: = كما حذفت =. ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية.
(5) هو الشاهد الحالي رقم 635وتخريجهما واحد.