فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 2776

«فاليوم فاشرب» و «اليوم أسقى» .

وأما رواية من روى «فاليوم أشرب» فلا يجوز [1] عندنا إلّا على ضرورة قبيحة، وإن كان جماعة من رؤساء النحويّين قد أجازوا. اه.

وهو في هذا تابع للمبرّد.

وأورده ابن عصفور في «كتاب الضرائر» مع أبيات مثله، وقال: ومن الضرورة حذف علامتي الإعراب: الضمة والكسرة، من الحرف الصحيح تخفيفا، إجراء للوصل مجرى الوقف، أو تشبيها للضمة بالضمة من عضد، وللكسرة بالكسرة من فخذ وإبل، نحو قول امرئ القيس في إحدى الروايتين:

* فاليوم أشرب غير مستحقب *

إلى أن قال: وأنكر المبرّد والزجاج [2] التسكين في جميع ذلك، لما فيه من إذهاب حركة الإعراب، وهي لمعنى، ورويا موضع فاليوم أشرب: «فاليوم فاشرب» .

والصحيح أن ذلك جائز سماعا وقياسا.

أمّا القياس فإنّ النحويين اتفقوا على جواز ذهاب حركة الإعراب للإدغام، لا يخالف في ذلك أحد منهم.

وقد قرأت القرّاء [3] : { «مََا لَكَ لََا تَأْمَنََّا» } بالإدغام، وخطّ في المصحف بنون واحدة فلم ينكر ذلك أحد من النحويّين. فكما جاز ذهابها للإدغام، فكذلك ينبغي أن لا ينكر ذهابها للتخفيف.

وأما السّماع فثبوت التخفيف في الأبيات التي تقدّمت، وروايتهما بعض تلك الأبيات على خلاف التخفيف لا يقدح في رواية غيرهما.

وأيضا فإنّ ابن محارب قرأ [4] : { «وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ» } بإسكان التاء. وكذلك

(1) في النسخة الشنقيطية: = فلا تجوز = بالتاء. وكذلك جاءت الرواية في نوادر أبي زيد ص 314.

(2) في طبعتي بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية: = الزجاجي =. وهو تصحيف صوابه من الخزانة نفسها.

وانظر ما سيأتي لاحقا بعد قليل من ذكر للزجاج.

(3) سورة يوسف: 12/ 11.

(4) سورة البقرة: 2/ 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت