ساد وألفى قومه سادة ... وكابرا سادوك عن كابر [1]
فاصبر على حظّك ممّا ترى ... فإنّما الفلج مع الصّابر
«المسدي» ، من السّدى بالفتح والقصر، وهو ما مدّ من الثوب. يقال:
أسدى الثوب، وسدّاه، وتسدّاه.
و «النائر» : اسم فاعل من نرت الثوب نيرا بالفتح، ونيّرته وأنرته: جعلت له نيرا بالكسر، وهو علم للثّوب، وهدبه ولحمته.
وهذا هو المراد هنا. وهذا مثل يضرب في التبرّي من الشيء، كقولهم [2] : «لا في العير ولا في النّفير» . وهذا خطاب مع علقمة بن علاثة.
و «السّلم، بالكسر: خلاف الحرب. و «النائل» بمعنى النوال، وهو العطاء.
و «الهيجاء» : الحرب.
و «الجاسر» ، بالجيم، من الجسارة، وهي الجراءة [3] والشّجاعة.
و «الحصا» : العدد، والمراد به هنا عدد الأعوان والأنصار، وإنّما أطلق الحصا على العدد لأنّ العرب أمّيّون لا يعرفون الحساب بالقلم، وإنّما كانوا يعدّون بالحصا، وبه يحسبون المعدود. واشتقّوا منه فعلا، فقالوا: أحصيت.
و «العزّة» : القوّة والغلبة. قال الدّماميني: بهذا المعنى فسّرها الجوهري في البيت، ولا مانع من جعلها بمعنى خلاف الذّلّة.
أقول: الجوهريّ لم يذكر البيت هنا، والمعنى الذي ذكره لازم للقوّة والغلبة.
و «الكاثر» بمعنى الكثير، كذا في الصحاح.
ويجوز أن يكون اسم فاعل من كثرتهم، إذا غلبتهم في الكثرة. قال صاحب القاموس: وكاثروهم: غالبوهم في الكثرة فغلبوهم.
(1) البيت للأعشى ميمون في ديوانه ص 191ولسان العرب (طبق) .
وفي طبعة بولاق: = مكابر =. وهو تصحيف صوابه من الديوان.
(2) المثل في جمهرة الأمثال 2/ 399والفاخر ص 177وكتاب الأمثال لمجهول ص 126ولسان العرب (نفر) والمستقصى 2/ 264ومجمع الأمثال 2/ 221، 234والوسيط في الأمثال ص 193.
(3) في النسخة الشنقيطية: = الجرأة =.