بمعنى اسم الفاعل. أي: قريب. ويجوز أن يكون المحذوف مضافا إليه، والتقدير:
أقربنا، وأدنانا، أو أقرب رجلين منّا.
والبيت من قصيدة لعنترة العبسيّ، خاطب بها عمارة بن زياد العبسيّ [1] ، وتقدم شرح أبيات منها قبل البيت في الشاهد التاسع والستين بعد الخمسمائة من باب المثنى [2] . وما بعده من الأبيات لا تعلّق لها به [3] فلذا تركناها.
و «أدنى» و «دانيت» فاعلت، كلاهما من الدنوّ، وهو القرب. قال ابن الشجري في «أماليه» : أراد إلى الموت أدنى. وإذا دانيت [4] إليّ الأسل. فوضع اللام في موضع إلى، لأنّ الدنوّ وما تصرّف منه أصله التعدّي بإلى. ومثله في إقامة «اللام» مقام «إلى» قول الله سبحانه [5] : { «بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى ََ لَهََا» } ، أي: أوحى إليها. اه.
و «الأسل» بفتحتين: أطراف الرّماح، وقيل: هي الأسنّة، الواحد أسلة بزيادة الهاء. و «الحرار» بكسر المهملة: جمع حرّى، كعطاش جمع عطشى وزنا ومعنى.
يقول لعمارة العبسيّ: ستعلم إذا تقابلنا، ودانيت الرماح بيننا، أيّنا أقرب إلى الموت. أي: إنّك زعمت، أنّك تقتلني، إذا لقيتني، وأنت أقرب إلى الموت عند ذلك منّي.
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد السابع عشر بعد الستمائة [6] : (السريع)
(1) في ديوانه ص 233: = يهجو عمارة بن زياد، وكان يحسد عنترة، ويقول لقومه: إنكم أكثرتم ذكره والله لوددت أني لقيته خاليا حتى أعلمكم أنه عبد =.
(2) الخزانة الجزء السابع ص 490478.
(3) في طبعة بولاق: = لنا به =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.
(4) في طبعة بولاق: = إذا = بحذف الواو، ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية وأمالي ابن الشجري.
(5) سورة الزلزلة: 99/ 5.
(6) هو الإنشاد الرابع بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.