فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 2776

نارهم [1] من بعد، قال له أبو كبير: ويحك قد جعنا، فلو ذهبت إلى تلك النار فالتمست منها لنا شيئا![قال: ويحك وأي وقت جوع هذا.

قال: أنا قد جعت فاطلب لي]فمضى تأبّط شرا فوجد على النار رجلين من ألصّ من يكون من العرب، وإنّما أرسله إليهما أبو كبير ليقتلاه [2] ، فلمّا رأياه قد غشي نارهما وثبا عليه، فرمى أحدهما، وكرّ على الآخر فرماه، فقتلهما [3] ، ثم جاء إلى نارهما فأخذ الخبز منها، فجاء به إلى أبي كبير، فقال: كل لا أشبع الله بطنك! ولم يأكل هو، فقال: ويحك أخبرني قصّتك.[قال وما سؤالك عن هذا، كل، ودع المسألة.

فدخلت أبا كبير منه خيفة، وأهمته نفسه، ثم سأله بالصحبة إلا حدثه كيف عمل]فأخبره، فازداد خوفا منه.

ثم مضيا في غزاتهما [4] فأصابا إبلا، وكان يقول له أبو كبير ثلاث ليال: اختر أيّ نصفي اللّيل شئت تحرس فيه، وأنام، وتنام النصف الآخر [وأحرس] . فقال:

ذلك إليك، اختر أيّهما شئت.

فكان أبو كبير ينام إلى نصف الليل ويحرسه تأبّط شرا، فإذا نام تأبّط شرا، نام أبو كبير أيضا، لا يحرس شيئا حتى استوفى الثلاث.

فلمّا كان في الليلة الرابعة ظنّ أنّ النّعاس قد غلب على الغلام، فنام أوّل الليل إلى نصفه وحرسه تأبط شرا، فلما نام الغلام، قال أبو كبير: الآن يستثقل نوما وتمكنني فيه الفرصة.

فلمّا ظنّ أنه قد استثقل [5] أخذ حصاة، فحذف بها، فقام الغلام كأنه كعب،

(1) كذا في طبعة بولاق. وفي النسخة الشنقيطية: = فلما رآهم =. وفي شرح الحماسة للتبريزي: = فلما رأى نارهم =.

(2) في شرح الحماسة للتبريزي: = وإنما أرسله إليهما أبو كبير على معرفة =.

(3) في شرح الحماسة للتبريزي: = وثبا عليه، وأتبعاه، فلما كان أحدهما أقرب إليه من الآخر، عطف عليه فرماه، فقتله، ورجع إلى الآخر فرماه فقتله =.

(4) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = في ليلتهما =. ونظنه تصحيفا ولقد أثبتنا رواية شرح الحماسة للتبريزي.

(5) استثقل بالبناء للمفعول والمستثقل هو الذي أثقله النوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت