فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 2776

والبيتان أوّلا قصيدة لعمرو بن معديكرب الزّبيديّ الصحابي. قال جامع ديوانه أبو عبد الله بن الأعرابيّ: قالها عمرو في أخته، ريحانة بنت معديكرب [1] ، وهي أمّ دريد بن الصّمة، وكان الصّمّة غزا بني زبيد فسباها، فغزا عمرو مرارا، فلم يقدر عليها.

وقوله: «أمن ريحانة» إلخ، الهمزة: للاستفهام، و «من» : للتعليل متعلق بقوله يؤرقني. و «ريحانة» : اسم أخت عمرو. و «الداعي» : مبتدأ بتقدير موصوف، والتقدير: الشوق [2] الداعي.

و «السّميع» : صفة الداعي وجملة «يؤرّقني» : خبر المبتدأ، وجملة:

«وأصحابي هجوع» : حال من الياء. و «هجوع» : جمع هاجع، أي: نائم، كقعود جمع قاعد.

ولصاحب الأغاني في ريحانة روايتان [3] :

إحداهما أنّها أخته. قال: إنّ هذه القصيدة قالها عمرو في أخته ريحانة لمّا سباها الصّمّة بن بكر، وكان أغار على بني زبيد في قيس، فاستاق أموالهم وسبى ريحانة، وانهزمت زبيد بين يديه، وتبعه عمرو وأخوه عبد الله ابنا معديكرب، ثم رجع عبد الله واتّبعه عمرو.

فأخبرنا أبو خليفة عن محمد بن سلّام، أنّ عمرا اتّبعه يناشده أن يخلّي عنها، فلم يفعل، فلمّا يئس منه، ولّى، وهي تناديه بأعلى صوتها: يا عمرو! فلم يقدر على انتزاعها، وقال:

* أمن ريحانة الدّاعي السّميع *

وعلى هذه الرواية فالداعي فاعل الظرف، وهو بمعنى الذي يدعو وينادي، لا بمعنى الشوق الداعي، والسميع بمعنى المسمع. أو الداعي مبتدأ والظرف قبله خبره،

(1) في ديوانه ص 140حاشية 1: «هامش الأصمعيات: ريحانة: امرأته المطلقة السميع: المسمع، وهو شاهد لمجيء صيغة (فعيل) لمبالغة (مفعل) .

(2) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = والتقدير والشوق =. بإقحام الواو الثانية. وهو تصحيف صوابه من طبعة هارون 8/ 181.

(3) الأغاني 15/ 226225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت