فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 2776

قال المغيرة: صدقا [1] ، أدّى عقل الخليل إلى أن مات وهو أزهد الناس [2] ، وجهل ابن المقفّع أدّاه إلى أن كتب أمانا عن المنصور لعبد الله بن عليّ، فقال فيه:

«ومتى غدر أمير المؤمنين بعمّه عبد الله فنساؤه طوالق، ودوابّه حبس، وعبيده أحرار، والمسلمون في حلّ من بيعته» .

فاشتدّ على المنصور جدا، وخاصة أمر البيعة [3] ، وكتب إلى سفيان بن معاوية المهلبي، وهو أمير البصرة من قبله، بقتله، فقتله.

وكان ابن المقفّع مع قلّة دينه جيّد الكلام فصيح العبارة له حكم وأمثال.

ثم أورد السيد المرتضى نتفا من حكمه وأمثاله.

قال الصغاني في «العباب» : عبد الله بن المقفّع كان فصيحا بليغا، وكان اسمه روزبة، وكان قبل إسلامه يكتنى بأبي عمر، فلمّا أسلم تسمى بعبد الله، وتكنّى بأبى محمد. والمقفّع اسمه المبارك، ولقّب بالمقفّع لأنّ الحجّاج بن يوسف ضربه ضربا فتقفّعت يده. ورجل مقفّع اليدين، أي: متشنّجهما. انتهى.

وقيل هو المقفّع بكسر الفاء لعمله القفعة، بفتح القاف وسكون الفاء. والقفعة:

شيء شبيه بالزنبيل [4] بلا عروة، وتعمل من خوص، ليست بالكبيرة. وقال الليث:

القفعة تتّخذ من خوص، مستديرة، يجتنى فيها الرّطب ونحوه.

* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد السادس بعد الستمائة [5] : (الوافر)

(1) في أمالي المرتضى: = فصدقا =.

والمغيرة هذا، هو المغيرة بن محمد المهلبي كما جاء في أمالي المرتضى 1/ 135.

(2) في أمالي المرتضى: = إلى أن مات أزهد الناس =.

(3) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = وخاص أمر البيعة =. وهو تصحيف صوابه من أمالي المرتضى.

(4) في لسان العرب (زبل) : = الزّبيل والزنبيل: الجراب، وقيل الوعاء يحمل فيه وقيل: الزنبيل خطأ وإنما هو زبيل والزبيل: القفة، والجمع زبل =.

(5) البيت لعمرو بن معديكرب في ديوانه ص 140والأصمعيات ص 172والأغاني 15/ 225وسمط اللآلئ ص 40 والشعر والشعراء 1/ 379والكامل في اللغة 1/ 117ولسان العرب (سمع) . وهو بلا نسبة في لسان العرب (أنق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت