والذي يحتجّ لسيبويه أيضا أنّ العضادة ليست من الظروف، لأنّه يريد بالعضادة جنبها وأعضادها.
ألا ترى أنّه لا يجوز أن يقول: هو شنج رجل سمحج، ولا يد سمحج.
ومسحل معطوف على «مسدّم» قبله، وهو [1] : (الكامل)
حرف أضرّ بها السّفار كأنّها ... بعد الكلال مسدّم محجوم
وصف لبيد ناقته. و «الحرف» : الضامر [2] . وأضرّ بها السّفار: أنضاها وهزلها. و «الكلال» : التعب. و «المسدّم» : الفحل من الإبل الذي قد حبس عن الضّراب.
و «المحجوم» : المشدود الفم. و «المسحل» : حمار الوحش. و «السّمحج» :
الأتان الطويلة. و «سراتها» : أعلاها. و «النّدب» : الأثر. و «الكلوم» :
الجراحات.
يريد أنّ هذه الأتان بها آثار من عضّ الحمار، كأنها جراحات. و «عضادة» :
جنب. والشنج: المتقبّض في الأصل، ويراد به في البيت الملازم، كأنه قال: أو مسحل ملازم جنب أتان لا يفارقها. يقول: كأن هذه الناقة بعد ما كلّت بعير مسدّم، أو مسحل موصوف بما ذكر.
وأمّا البيت الثاني فمزقون: جمع مزق مبالغة مازق، من المزق، وهو شقّ الشيء. وعرض الرجل، بالكسر: جانبه الذي يصونه من نفسه وحسبه.
و «جحاش» ، أي: هم جحاش، فهو تشبيه بليغ كما حقّقه السعد، لا استعارة كما زعمه العيني. وهو جمع جحش، وهو ولد الحمار.
و «الكرملين» ، بكسر الكاف وفتح اللام [3] : اسم ماء في جبل طيّئ.
(1) البيت للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 124.
(2) في شرح ديوان لبيد: = الضامرة =.
(3) في معجم البلدان (الكرملين) : = كرملين: اسم ماء في جبلي طيئ في قول زيد الخيل، وثناه، ثم أفرده في شعر واحد:
ألم أخبركما خبرا أتاني ... أو الكساح
أتاني أنهم مزقون عرضي ... جحاش الكرملين لها فديد
فسيري يا عدي ولا تراعي ... فحلي بين كرمل فالوحيد =