يريد فقد المال. اه.
وهذا البيت أورده ابن هشام في «المغني» على أنّ زيادة «أم» فيه ظاهرة. إلى أن قال [1] :
تالله يبقى على الأيام ذو حيد ... أدفى صلود من الأوعال ذو خدم
يريد: تالله لا يبقى، فحذف لا النافية في جواب القسم. وروى: «لله يبقى» واللام للقسم والتعجب معا.
ولأجله استشهد ابن هشام في «المغني» بهذا المصراع. وذو حيد: هو الوعل.
و «الحيد» بكسر ففتح: جمع حيد، بفتح الحاء المهملة وسكون المثناة التحتية، وهي العقد في قرن الوعل.
و «الأدفى» بالقصر: الذي يميل قرنه إلى نحو ذنبه [2] . و «صلود» : صفة أدفى. والصّلود: الذي يقرع بظلفه الجبل.
و «الخدم» بفتح الخاء المعجمة والدال: جمع خدمة، وهي الخلخال، ويجمع على خدام أيضا بالكسر. والخدم: خطوط بيض في قوائمه تشبه الخلاخيل.
ثم وصف تحصّنه في رؤوس الجبال في ثمانية أبيات، فلما جاءه أجله لم يسلم من الصيّاد، فهلك على يديه، وقال [3] :
فكان حتفا بمقدار وأدركه ... طول النّهار وليل غير منصرم
أراد: أدركه طول النهار وليل غير منقطع. يقول: لم يفلت من طول الأيام والليالي.
(1) البيت لساعدة بن جؤية الهذلي في ديوان الهذليين 1/ 193وتاج العروس (صلد، لوم) وشرح أبيات المغني للبغدادي 1/ 286وشرح أشعار الهذليين ص 1124. وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 12/ 143ولسان العرب (صلد) .
(2) في شرح أبيات المغني للبغدادي: = قرنه إلى نحو ظهره =. وفي ديوان الهذليين: = وهو الذي تحنى قرناه إلى ظهره =.
(3) البيت لساعدة بن جؤية الهذلي في ديوان الهذليين 1/ 200وشرح أشعار الهذليين ص 1131وشرح أبيات المغني 5/ 346وللهذلي في تهذيب اللغة 4/ 445.