فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 2776

إيّاها أبوك، وقال فيه خمس قصائد، فذهب والله ما أعطيتمونا، وبقي ما أعطيناكم! فقلت: صدقت والله.

وروى أيضا بسند متصل إلى خالد بن سعيد، قال: كان سعيد بن العاص بالمدينة زمن معاوية، وكان يعشّي الناس، فإذا فرغ من العشاء قال الآذن [1] : ليذهب إلّا من كان من أهل سمره. قال: فدخل الحطيئة فتعشّى مع الناس، ثم لم ينصرف، فلما ألحّ عليه الآذن، قال سعيد: دعه [2] وأخذ في الشعر والحطيئة مطرق لا ينطق، فقال الحطيئة: والله ما أصبتم جيّد الشعر، ولا شاعر الشعراء. قال سعيد: من أشعر العرب يا هذا؟ قال: الذي يقول [3] : (الخفيف)

لا أعدّ الإقتار عدما ولكن ... فقد من قد رزئته الإعدام [4]

من رجال من الأقارب بانوا ... من جذام هم الرّؤوس الكرام

سلّط الموت والمنون عليهم ... فلهم في صدى المقابر هام [5]

وكذاكم سبيل كلّ أناس ... سوف حقّا تبليهم الأيّام [6]

(1) في الأغاني 17/ 226: = الآذن: أجيزوا إلا من كان من أهل سمره =.

(2) في الأغاني: = فلما رأى سعيد إباءه قال: دعه، =.

(3) الأبيات لأبي دواد الإيادي في ديوانه ص 339337والأصمعيات ص 187والأغاني 17/ 226وشرح أبيات المغني للبغدادي 3/ 56.

(4) البيت لأبي دؤاد الإيادي في ديوانه ص 338والأصمعيات ص 187والأغاني 17/ 226وتخليص الشواهد ص 431والدرر 2/ 238والشعر والشعراء 1/ 244والمؤتلف والمختلف ص 166والمقاصد النحوية 2/ 391. وهو بلا نسبة في همع الهوامع 1/ 148.

والإقتار: قلة المال وضيق العيش. والعدم والإعدام: الفقر.

(5) البيت لأبي دؤاد في ديوانه ص 339والأصمعيات ص 187والأغاني 17/ 226وتاج العروس (منن) وتهذيب اللغة 3/ 302ولسان العرب (منن، صدى) . وهو بلا نسبة في تاج العروس (هيم) ولسان العرب (هوم) .

في الأغاني صحح محققها كلمة: = الصدى = واعتبرها تحريفا ب: = الصوى =. وقال: الصوى: القبور وعلاماتها.

وفي الأصمعيات يشرح محققها البيت بقوله: = الهام: جمع هامة، وكانوا يزعمون أن عظام الميت، وقيل روحه، تصير هامة فتطير، ويسمونه الصدى، فنفاه الإسلام ونهاهم عنه =.

(6) البيت لأبي دؤاد الإيادي في الأصمعيات ص 187والأغاني 17/ 226. وهو بلا نسبة في الدرر 3/ 76 وهمع الهوامع 1/ 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت