أنشد فيه، وهو الشاهد الرابع والتسعون بعد الخمسمائة، وهو من شواهد سيبويه [1] :
(الطويل)
594 -لنا الجفنات الغرّ يلمعن في الضّحى
وأسيافنا يقطرن من نجدة دما
على أنّه إن ثبت اعتراض النابغة على حسان بقوله [2] : «قلّلت حفانك وسيوفك» لكان فيه دليل على أنّ المجموع بالألف والتاء جمع قلّة. وهذا طعن منه على هذه الحكاية.
ثم استظهر أن جمعي السلامة لمطلق الجمع من غير نظر إلى القلّة والكثرة، فيصلحان لهما. انتهى.
وقد نظمه أبو الحسن الدّبّاج [3] ، من نحاة إشبيلية، ذيلا لجموع القلة من التكسير في بيت من المتقدّمين، وهما:
بأفعل وبأفعال وأفعلة ... وفعلة يعرف الأدنى من العدد
وسالم الجمع أيضا داخل معها ... فهذه الخمس فاحفظها ولا تزد
(1) البيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص 131وأسرار العربية ص 356وشرح الأشموني 3/ 671وشرح شواهد الإيضاح ص 521وشرح المفصل 5/ 10والكتاب 3/ 578ولسان العرب (جدا) والمحتسب 1/ 187والمقاصد النحوية 4/ 527والموشح ص 82. وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 1/ 135والخصائص 2/ 206والمقتضب 2/ 188.
(2) انظر في ذلك الموشح ص 82. وفيه: = أقللت جفانك =.
(3) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = الذياح =. وهو تصحيف صوابه من بغية الوعاة 2/ 153. والدباح:
بالدال المهملة المفتوحة والباء المهملة المشددة وآخره جيم وهو أبو الحسن علي بن جابر بن علي الإشبيلي اللخمي النحوي. توفي سنة 646هـ.